تعرف على موقع حمساوي يدمر المجتمع الفلسطيني

تعرف على موقع حمساوي يدمر المجتمع الفلسطيني


بقلم الدكتور : محمد الريفي .. محاضر في الجامعة الإسلامية بغزة


تعرفت على شبكة فلسطين للحوار منذ نحو ثلاث سنوات وتحديدا في 2005 عندما كنت أبحث عن مواقع عبر الإنترنت لنشر مقالاتي، وكنت مهتما بشكل خاص بالمواقع التي تهتم بالقضية الفلسطينية، في محاولة مني للمساهمة في التوعية والدفاع عن ثقافة المقاومة الفلسطينية ومن ينتهجها في استعادة الحق الفلسطيني المغتصب.

سجلت في هذه الشبكة على أمل نشر مقالاتي والمشاركة في الحوار والنقاش، ولكنني لم أستطع المشاركة قبل أكثر من شهرين بعد التسجيل قضيتها في مراقبة الشبكة والتعرف عليها، وكنت أحاول خلال تلك المدة فهم هذه الشبكة وما يدور فيها من تناحر بين المتحاورين ولغة الحوار وأسلوبه وثقافة المتحاورين. كما كنت أحاول فهم الجهات التي يمثلها المتحاورون على الشبكة في مواضيع تتعلق بما يدور على الساحة الفلسطينية من أحداث، وكنت أحاول معرفة اتجاهات أفكار الشباب من كلا الجنسين واهتاماتهم ومستواهم الثقافي والديني.

ثم قررت المغامرة والمشاركة في الشبكة على قاعدة ضرورة نزول المفكرين والمثقفين إلى الشارع والمساهمة في توعيته وتوجيهه والتأثير على وجهات نظر المتحاورين عبر الشبكة، خاصة فئة الشباب والمراهقين من كلا الجنسين، لقناعتي بأهمية حماية الجيل الناشئ من التفريغ الثقافي والغزو الفكري الغربي، وحرصا مني على خوض حرب الوجدان والأذهان التي تشنها الولايات المتحدة على أبناء أمتنا وتستهدف ثقافتهم الإسلامية وعقولهم وقلوبهم، للدفاع عنهم والمساهمة في تشكيل عقولهم ووعيهم على طريق استنهاض الأمة والدفاع عن ثقافتها ووجودها.

لم أسجل باسمي الحقيق في الشبكة، رغم أن الاسم الذي استعرته كان يتضمن هويتي الحقيقية تلميحا، ولكنني بعد ذلك أفصحت عن اسمي الحقيقي وهويتي، لأنني أؤمن بأن درب الجهاد بكلمة الحق يحتاج إلى الشجاعة والحقيقة، وهو درب طويل محفوف بكثير من المخاطر والمشاكل، ولذلك كان لا بد من التصريح بهويتي واسمي الحقيقي.

عندما بدأت بنشر مقالاتي عبر موقع الشبكة، اهتم مشرفوها اهتماما بالغا بمقالاتي، وأخذ بعضهم يرسل لي رسائل تحثني على المزيد، وراسلتني مشرفة على الشبكة من غزة للتعرف على هويتي قبل أن أصرح باسمي الحقيقي، وألحت عليّ بذلك حتى تأكدت تماما من أنني أستاذ جامعي أعمل في الجامعة الإسلامية بغزة وتأكدت من هويتي من خلال جيران لي أساتذة في الجامعة الإسلامية بغزة، بل كانت تعرف زوجي وأهلها وأخي الشاعر الأستاذ أحمد اسحق الريفي.

وفي الحقيقة هالني جدا هبوط مستوى الحور لدى مرتادي الشبكة، فمن يدخل للحوار مع أعضاء الشبكة يجد نفسه في أتون حرب طاحنة وتناحر غير مبرر بين أبناء الشعب الواحد، ويشعر الإنسان وكأنه في شارع في حارة بائسة، بل قد يصل الأمر إلى أسوأ من ذلك، فعادة يكون المارة في الشارع جيران يعرفون بعضهم بعضا وينأون بأنفسهم عن الإساءة لبعضهم البعض، فهناك مسؤولية اجتماعية وأخلاقية ودينية تسود حتى في أكثر الشوارع انحطاطا، أما في الشبكة، فإنها تجمع بين أعضائها كل من هب ودب، ولا سيما أن الشبكة تستهوي أصناف محددة من الناس سنتحدث عنها لاحقا إن شاء الله، وهي أصناف تسيطر عليها ثقافة عنف غريبة على ديننا وأعرافنا وتثقافتنا.

وهنا يكمن خطر هذه الشبكة على أبناء الشعب الفلسطيني، حيث إنها تعمل على تمزيق المجتمع الفلسطيني وتعميق انقسامه وتشرذمه، بل تعمل هذه الشبكة على تأجيج الخلافات بين أبناء الحركات الإسلامية بدلا من توحيدهم لنصرة قضايا الأمة المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، من هنا رأيت من واجبي أن أتحدث عن هذه الشبكة وعن دورها في تكريس ثقافة العنف واللامسؤولية، وتحولها إلى مرتع لفئة هابطة في أخلاقها وثقافتها وسلوكها، باستثناء قلة من المحترمين.

لماذا الحديث عن شبكة فلسطين للحوار؟!

الشبكة تقدم نفسها ‘من الناحية العملية’ وبطريقة غير مباشرة على أنها واجهة إعلامية لحركة حماس، رغم أن الشبكة من الناحية النظرية تنفي ذلك، ويتعامل معظم أعضاء الشبكة على أنها حلقة وصل بين قيادة حماس وجمهور الشبكة، وهنا تكمن الخطورة الكبيرة، فالشبكة في الحقيقة لا تمثل حماس وليست واجهة إعلامية لها، بل إن معظم الشخصيات الكبيرة في حماس لا يعرفون أي شيء عن هذه الشبكة، وعدد قليل منهم سمعوا بالشبكة في الفترة الأخيرة فقط، وقد تبرأ الدكتور موسى أبو مرزوق عبر فضائية الجزيرة عن الأساليب التي يستخدمها الأعضاء في تعاملهم مع موضوع الخلافات بين حركتي حماس وفتح. والكثير ممن عرف الشبكة من الشخصيات الكبيرة في حماس يرون أنها تسيء لحماس أكثر مما تقدمه من فائدة لها، ويرون كذلك أن حتى قادة حماس لم يسلموا من إساءة أعضاء الشبكة، ولا أقصد الأعضاء الذين يعادون حركة حماس فحسب، بل الأعضاء الذين يقدمون أنفسهم على أنهم من مؤيدي حماس والمنتمين إليها، وسأتطرق لهذا الموضوع بالتفصيل في الوقت المناسب إن شاء الله.

شبكة فلسطين للحوار لا تقتصر إساءتها لحركة حماس ولشعبنا الفلسطيني في أنها توفر بيئة عنف هابطة يتم فيها نقاش المواضيع الفلسطينية بأساليب لا تليق بمن يحمل الهم الفلسطيني ورسالة حركة حماس أن يستخدمها في الدفاع عن القضية الفلسطينية التي هي أخطر قضية مصيرية لأمتنا، ولا تليق بشعب مكلوم يرزح تحت نير الاحتلال ويتحمل التضحيات العظيمة من أجل نيل حريته وتحرير وطنه. وهذه الأساليب تعتمد أساسا على السب والشتم، والحوار بلغة لا أريد أن ألوث هذا المكان بالحديث عنها. وشبكة فلسطين للحوار تكرس في أذهان مرتاديها أن الدفاع عن حماس والقضية الفلسطينية لا يكون إلا بالسب والشتم وكل الأساليب العنيفة التي لا تعتمد على الموضوعية والمنطق الذي يعتمد على الدليل والبرهان ومقابلة الرأي بالرأي والحجة بالحجة والفكر بالفكر، ناهيك عن استقواء إدارة الشبكة ومشرفيها على غيرهم من الأعضاء بالصلاحيات الإدارة التي يتمتعون بها، غير آبهين بحقوق الآخرين وكرامتهم وحريتهم… وهذا يتناقض مع الرسالة التي تحملها حماس، وهي رسالة إسلامية ربانية، وهذه الأساليب تعمق الانقسام وتؤجج الخلافات وتزيد التنافر والتباعد…

لقد استثمرتُ أوقاتا كثيرة وجهودا كبيرة في الشبكة في محاولة للتغيير والإصلاح والارتقاء بمستوى الأعضاء والشبكة، وقدمت للشبكة وأعضائها الكثير الكثير، فقد كتبت نحو ثلاث عشرة ألف مشاركة، معظمها مقالات ومواضيع هامة، ودورات عديدة في كتابة المقالات السياسية والرأي العام والاتصال الجماهيري والتحليل السياسي. وكانت الإدارة تثبت أكثر من 90% من مقالاتي لأهميتها ولأنها تخدم أهداف الشبكة في الدفاع عن حماس والمقاومة، وهي أهدافي الأصيلة التي أعمل لها قبل معرفتي بالشبكة ولا أحيد عنها إن شاء الله ما دمت حيا. ولذلك فمن حقي أن أكتب حول تجربتي في شبكة فلسطين للحوار بنية التوعية والتوجيه ومنعا لتفاقم إساءة الشبكة لحماس والقضية الفلسطينية.

وقد حاولت الإصلاح من الداخل مرات عديدة، فكتبت مواضيع حول ضرورة الحوار بأسلو يليق بثقافتنا وأعرافنا والرسالة التي نحملها، وكتبت مواضيع تحذر من الاختراق الأمني لأعضاء الشبكة، وكتبت عن ضرورة التخلص من مرض ‘العنف الفكري’، ثم شكوت على الشبكة لدى شخصيات كبيرة في حماس، وقد كتب رئيس الديوان الحكومي رسالة للشبكة نيابة عن رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية، وتضمنت هذه الرسالة العديد من النصائح والتوجيهات للحد من العنف الفكري الطاغي على الشبكة، وترددت الشبكة في الاعتراف بهذه الرسالة وتثبيتها في إشارة لتبني ما ورد فيها، ولكن الأعضاء وكثيرا من المشرفين وأعضاء إدارة الشبكة ضربوا بتلك الرسالة عرض الحائط.

الشبكة يرتادها أعضاء من جميع الاتجاهات وأنصار الفصائل الفلسطينية، وهي محط اهتمام للشرفاء والعملاء على حد سواء، وكثير من أعضاء الشبكة يعملون للموساد والسي آي إيه. وتقدم الشبكة بطريقة غير مباشرة فوائد كبيرة للموساد والسي آي إيه، وقد لاحظنا أن مركز استخبارات صهيوني قدم تقريرا هذا العام عن تسلح حماس معتمدا في نسبة كبيرة من معلوماته على شبكة فلسطين للحوار، ناهيك عن المعلومات التي يقدمها الأعضاء عن المقاومة والمقاومين للعدو الصهيوني والأمريكي على طبق من ذهب، هذه المعلومات تتعلق بحجم المقاومة وتوزيع المقاومين، ومكان تمركز المرابطين، وصور حديثة للجرحى والمطاردين، ومعلومات استخارية خطيرة أخرى ‘

استفسارات من حماس .. بقلم: عبد الستار قاسم

أنا من كثيرين وقفوا وفق اجتهاداتهم ضد الفساد، وضد الاعتداء على أمن المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وكنت وما زلت أرى أن معركتنا الآن يجب أن تتركز على إعادة بناء المجتمع الفلسطيني لأنه يعاني من أزمات اجتماعية وأخلاقية واقتصادية قاتلة. علينا أن نحرص على تحرير أنفسنا من أنفسنا إذا كنا نريد تحرير أنفسنا ووطنا من الغزاة الغاصبين. وقد كان القلم وما زال دائما مشحوذا لينبري لكل الممارسات المدمرة للشعب الفلسطيني والمتواطئة مع الاحتلال الصهيوني وظهيره الأمريكي.

حماس الآن هي المسؤولة عما يجري في قطاع غزة وعن كل المعطيات الداخلية المتعلقة بأمن المواطن وتقسيم الرغيف وإقامة العدل بين الناس. وقد تناهى إلى الجميع وعبر وسائل إعلام مختلفة قضايا متعددة تمسّ أسس الإدارة الصحيحة ومبادئ الحق والعدل، ولم يتناه في المقابل إجابات شافية من حركة حماس. أسوق أمثلة:

أ‌- قضية السيد إبراهيم أبو النجا؛

ب‌-قضية المغدور رامي عياد؛

ت‌-قضية الكاتب في جريدة الحياة؛

ث‌-قضية إحراق المدرسة الأمريكية؛

ج‌- قضية إحراق مبنى جمعية الشبان المسيحيين؛

ح‌- قضية سامي خطاب.

الأمثلة كثيرة وهي تصلنا باستمرار. تنفي حماس أي علاقة لها بالاعتداء على مواطنين وعلى مؤسسات، لكنها لم تقدم أناسا للمحاكمة حتى الآن. هل فعلا لم تستطع حماس حتى الآن القبض على أحد من المعتدين؟ وإذا كانت الإجابة ب نعم، فإن الترتيب الأمني الداخلي القائم الآن في غزة فاشل ويجب إعادة ترتيبه. إذا فشل مسؤول الأمن فيجب إقالته مع إمكانية تقديمه للمحاكمة.

حماس هي المسؤولة عن توفير الأمن للجميع، وأي فشل أمني يحصل فإنه من مسؤوليتها حتى لو كان المعتدي من خارج صفوفها.

لقد فشلت السلطة الفلسطينية بسبب ممارساتها، وهي ستفشل أيضا في الضفة الغربية بسبب ممارساتها، وعلى حماس أن تأخذ العبرة.

لا يستطيع أحد أن يأسر محبة الناس إلا بالعدل والإخلاص للوطن، أما الشعارات وحدها فلا تجدي نفعا. إذا أرادت الحركة أن تنجح في غزة، وأن تقدم النموذج الإسلامي المقنع لباقي الفلسطينيين ولكل العرب والمسلمين فإن عليها أن تعيد ترتيب الأمور، وأن تحرص على إقامة العدل. وعلينا أن نتذكر بان الفقر مع العدل أفضل من الثراء مع الظلم. الناس سيتحملون المعاناة والآلام إذا أيقنوا أن كرامتهم مصانة وأن هناك من يسهر على أمنهم. وعلينا أن نتذكر أيضا قول الله سبحانه وتعالى: ” ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك….”

الهجمة على الشعب الفلسطيني شرسة من قبل الأنظمة العربية وإسرائيل وأمريكا، وهناك من بيننا من يحملون معاول الهدم والتخريب. نحن جميعا بحاجة إلى تلك الممارسات التي تؤلف القلوب وتجمع الناس حتى لا تضيع قضية فلسطين في سوق النخاسين.

غزة تسأل .. إلى متى صبر السلطة على انقلاب حماس؟!

أكثر الناس تحليلا لواقع ما حدث في غزة منذ عشرة شهور هم شعاب أهل مكة .. يجلسون في المحلات والمقاهي والمنتديات وفي مجالس العائلات .. كلا يهمز .. ويلمز من جانبه سائلا ما هي آخر الأخبار !؟

ماذا ستفعل السلطة في رام الله لاستعادة هيبتها !!! لا إجابات .. لا أخبار .. الرئيس محمود عباس كمن قال عن جار السوء .. تجيه من غيري بلاش مني !!!

ومن هوة غير السلطة .. الأردن .. مصر .. الاحتلال الصهيوني .. قوات دولية .. قوات أمريكية على غرار العراق وأفغانستان !!

النساء أيضا تتساءل وتستفسر .. (( أيش اللي مسكت السلطة في رام الله لهلحين )) كلام من هنا وتعليق من هناك ويبقى الأمل .. هل نرسل الهرة لتعرف لنا أن كان هناك مطر في الخارج ؟! وكيف !! هل نملس على ظهرها إن كان مبلل !!

حقيقة أنا لا أجد مبررا حول صبر السلطة حتى الآن دون استعادة غزة .. أنا شخصيا لا أحب تناول وجبة الغداء الجاهزة إلا إذا شاركت فيها .. تحضير سلطة الخضار والخبز .. إنني أستمتع بتحضر وجبات الطعام .. لكن الآخرين يقولون النفس الطيبة لها الجنة ..

ويبقى السؤال هل السلطة الوطنية الفلسطينية تعرف بأنه لا توجد جنة بدون نار.. إذا إلى متى نخاف من النار ونحن نحب الجنة ؟! وفركش ..

القيادي في حماس أحمد يوسف يزور سويسرا لإبرام صفقة

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن أحمد يوسف – القيادي بحركة ‘حماس’ والمستشار في وزارة الخارجية بحكومة هنية, غادر القاهرة أمس الاثنين متوجهاً إلى سويسرا في زيارة تستغرق عدة أيام بدعوة من وزارة الخارجية السويسرية لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة وموقف ‘حماس’ من التهدئة ومجمل الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

وقالت المصادر:’ إن يوسف سيطلع الخارجية السويسرية على مقترحات الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بشأن ‘التهدئة’ وصفقة تبادل الأسرى وفك الحصار وموقف ‘حماس’ من هذه القضايا’.

وكان أحمد يوسف والذي شغل منصب المستشار السياسي لإسماعيل هنية قد قام بصياغة مجموعة من الأفكار توصلت إليها ‘حماس’ مع بعض المسؤولين والأكاديميين والخبراء في النرويج، وسويسرا لخلق ظروف مناسبة لإنهاء الصراع وهو ما عرف في حينه بوثيقة ‘أحمد يوسف’.

وأشارت المصادر إلى أن يوسف سيجدد عرضها على الخارجية السويسرية لترويجها أوروبياً لتحقيق هدنة طويلة تتيح مفاوضات تؤدى لإنهاء الصراع.

لنفكر معا في نفاق مشايخ حماس !!

يعتبر النفاق أسوأ أسلوب ظهر في الشعب الفلسطيني منذ فترة ليست بقصيرة ، ولكن ربما يعذر المواطن إذا نافق احد من اجل مصلحة ما ، ولكن هل يعذر البشر نفاق إمام المسجد ؟  ، وهل يعذر الشعب الفلسطيني والعربي نفاق تنظيم بحجم حماس يدعون انه مؤسس علي الدين الإسلامي  ؟ ، وإذا كان النفاق منهي عنه شرعا ، فهل هو جائز في عرف حماس ؟ .

تهاجم حماس علي الإعلام منذ أيام مصر ، ولكن الهجوم من حماس في الشارع الفلسطيني اعنف واشد لمصر عامة باستثناء الإخوان المسلمين ، وعندما يهاجم واحد منهم مصر يخرج مئة لشكر مصر رئيسا وحكومة وشعبا ،  ولكن لماذا لا تهاجم حماس قطر التي لا يربطها اتفاق سلام مع إسرائيل وتتطوع لإمداد إسرائيل بالغاز ، وعطلت لسنوات صفقة الغاز المصرية – الإسرائيلية ، وإذا كانت مصر تمد إسرائيل بالنفط فقطر تقيم علاقة تجارية مع إسرائيل منذ عام 1996 ويوجد لإسرائيل مكتب تجاري في الدوحة .

ويتبادر للمواطن البسيط لماذا هذا التناقض في موقف حماس بين مهاجم لمصر ومسالم مع قطر ؟ ، الرد بسيط ،  سياسة ، وما هي السياسة أن تبحث كل دوله عن مصالحها ولو علي حساب الدولة الأخرى ،  ولكن حماس تريد من مصر وقطر وباقي الدول أن تلعب لصالحها ، والسؤال الواجب علي زعماء حماس أن يسألوه لأنفسهم ، هل يمكن لورقة ملعوب فيها أن تلعب في مصنع الورق ، فحماس ورقة في يد بعض الدول من الممكن أن تصبح لاعب يلعب في دول مثل مصر وقطر ، فهل تملك مقومات اللعب ؟؟ لا اعتقد لأنها لا تملك قوت يومها إلا من خلال دول معينه وجباية أموال شعب غزة المحاصر ، والدول التي تتلقي المساعدات لا تستطيع وضع شروط ، فكيف يمكن أن يضع تنظيم عابر علي الشعب الفلسطيني مثل حماس شروط ؟ .

ولو نظرت حماس إلي مصلحة مصر التي تتعارض مع مصلحة حماس مثل فتح المعبر ، هل يمكن لمصر أن تزج في شعب بلغ 80 مليون  من اجل فك ضائقة حماس ، ونسيت حماس أن ما دفع مصر للسلام مع إسرائيل هو تخلي العرب عن مصر بعد 1973 ، ولعل جيل حماس لم يعاصر أزمات مصر بعد حرب أكتوبر ، فمصر تربطها علاقة تجارية مع الدول الغربية ولا تتلقي مساعدات عربية ، فهل تضحي بأهلها مقابل نزوات حماس خاصة في عالم محكوم لقطب واحد ، وهل ستساعد حماس مصر في الخطر ؟ وكيف ؟ بطلبها من أهل غزة التوجه للحدود المصرية واجتياح مصر ورفع العلم الحمساوي علي مباني مصر الحكومية ، وإدخال التنفيذية بسلاحها إلي سيناء ، أم  ستتوسط  عند مرشد الإخوان الدفاع عن مصر ؟ فمصر تعاني من الإخوان لديها منذ عبد الناصر وليومنا هذا فهل ستمكن فرعهم في غزة وهم يحاربوها في القاهرة.

ولماذا لا تستنجد حماس بإيران ؟؟ أم طهران حليف مال فقط ؟ ولماذا لا تعمل قطر التي تعتبر وكيل الولايات المتحدة في المنطقة علي حل أزمة حماس ؟ ، وببساطة مصلحة قطر أن تتسيد المنطقة من خلال الدعم الأميركي ولكن لن تسبح قطر ضد التيار ؟ فقطر وكيل محدود الصلاحيات ولا يحق لها أن تعمل ضد مصلحة إسرائيل ، التي عملت علي وصول حماس للحكم في غزة ، لتضعف القضية الفلسطينية عامة ، وفي فترة الضعف يتم الاتفاق علي حل نهائي بين المنظمة وإسرائيل .

والسؤال الآخر الذي لا يحب المستفيدين من حماس سماعه ، لماذا لم تهاجم حماس قناة النفاق ‘الجزيرة ‘  التي فتحت بواباتها لاستقبال تسيفي لفني ، وتعيش علي آلام الشعب الفلسطيني  ، سيرد عليك الأسطل .. مصالح ، لا يا منافق ، نفاق سياسي وأخلاقي وديني ، ولماذا الجزيرة ذاتها لا تتحدث عن القواعد الأميركية في قطر ، ببساطة شديدة ..نفاق ، فإذا كانت الجزيرة تنافق قطر لأنها تعيش فيها ، فحماس تنافق قطر والجزيرة وتنافق طوب الأرض لنيل الرضا الإسرائيلي والأميركي ويبقي الانقلاب علي ما هو عليه وليموت أهل غزة كلهم وتبقي حماس وحكومتها الربانية .