أنا من كثيرين وقفوا وفق اجتهاداتهم ضد الفساد، وضد الاعتداء على أمن المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وكنت وما زلت أرى أن معركتنا الآن يجب أن تتركز على إعادة بناء المجتمع الفلسطيني لأنه يعاني من أزمات اجتماعية وأخلاقية واقتصادية قاتلة. علينا أن نحرص على تحرير أنفسنا من أنفسنا إذا كنا نريد تحرير أنفسنا ووطنا من الغزاة الغاصبين. وقد كان القلم وما زال دائما مشحوذا لينبري لكل الممارسات المدمرة للشعب الفلسطيني والمتواطئة مع الاحتلال الصهيوني وظهيره الأمريكي.
حماس الآن هي المسؤولة عما يجري في قطاع غزة وعن كل المعطيات الداخلية المتعلقة بأمن المواطن وتقسيم الرغيف وإقامة العدل بين الناس. وقد تناهى إلى الجميع وعبر وسائل إعلام مختلفة قضايا متعددة تمسّ أسس الإدارة الصحيحة ومبادئ الحق والعدل، ولم يتناه في المقابل إجابات شافية من حركة حماس. أسوق أمثلة:
أ- قضية السيد إبراهيم أبو النجا؛
ب-قضية المغدور رامي عياد؛
ت-قضية الكاتب في جريدة الحياة؛
ث-قضية إحراق المدرسة الأمريكية؛
ج- قضية إحراق مبنى جمعية الشبان المسيحيين؛
ح- قضية سامي خطاب.
الأمثلة كثيرة وهي تصلنا باستمرار. تنفي حماس أي علاقة لها بالاعتداء على مواطنين وعلى مؤسسات، لكنها لم تقدم أناسا للمحاكمة حتى الآن. هل فعلا لم تستطع حماس حتى الآن القبض على أحد من المعتدين؟ وإذا كانت الإجابة ب نعم، فإن الترتيب الأمني الداخلي القائم الآن في غزة فاشل ويجب إعادة ترتيبه. إذا فشل مسؤول الأمن فيجب إقالته مع إمكانية تقديمه للمحاكمة.
حماس هي المسؤولة عن توفير الأمن للجميع، وأي فشل أمني يحصل فإنه من مسؤوليتها حتى لو كان المعتدي من خارج صفوفها.
لقد فشلت السلطة الفلسطينية بسبب ممارساتها، وهي ستفشل أيضا في الضفة الغربية بسبب ممارساتها، وعلى حماس أن تأخذ العبرة.
لا يستطيع أحد أن يأسر محبة الناس إلا بالعدل والإخلاص للوطن، أما الشعارات وحدها فلا تجدي نفعا. إذا أرادت الحركة أن تنجح في غزة، وأن تقدم النموذج الإسلامي المقنع لباقي الفلسطينيين ولكل العرب والمسلمين فإن عليها أن تعيد ترتيب الأمور، وأن تحرص على إقامة العدل. وعلينا أن نتذكر بان الفقر مع العدل أفضل من الثراء مع الظلم. الناس سيتحملون المعاناة والآلام إذا أيقنوا أن كرامتهم مصانة وأن هناك من يسهر على أمنهم. وعلينا أن نتذكر أيضا قول الله سبحانه وتعالى: ” ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك….”
الهجمة على الشعب الفلسطيني شرسة من قبل الأنظمة العربية وإسرائيل وأمريكا، وهناك من بيننا من يحملون معاول الهدم والتخريب. نحن جميعا بحاجة إلى تلك الممارسات التي تؤلف القلوب وتجمع الناس حتى لا تضيع قضية فلسطين في سوق النخاسين.
Filed under: قالوا عن حماس | Tagged: فشل حماس, قتل, إبراهيم أبو النجا, تفجير, جرائم, حماس, سامي خطاب, غزة
لقد فشلت السلطة الفلسطينية بسبب ممارساتها، وهي(السلطة) ستفشل أيضا في الضفة الغربية بسبب ممارساتها.